حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
120
عقلاء المجانين
فقال الوالي فحبذا كل مجنون مثل هذا . ثم أمر له بعشرة آلاف درهم ، فلما قدم إليه المال قال . أكلّ هذا هو لي بمرّه . . . تم سروري واعترتني مسره ثم أقبل على الأمير فقال . رشت جناحي يا أخا قريش . . . أقررت عيني وأطبت عيشي هبنقة قال عبد العزيز بن سعيد السيرافي قال لي أبي قد أنشد رجل هبنقة : إهجر محل السوء لا تلمّ به . . . وإذا نبابك منزل فتحول فقال هذا أحمق بيت قالته العرب ، وكيف يطيق أهل السجن النقلة ؟ هلا قال : إذا كنت في دار يهينك أهلها . . . ولم تك مكبولاً بها فتحول جارية سوداء قال بلال بن جماعة فكرت ذات ليلة فقلت يا رب من زوجتي في الجنة ؟ فأريت في منامي ثلاث ليال إنها جارية سوداء في أوطاس . فأتيت أوطاس فسألت عن الجارية فقال لي رجل يا هذا ! تسأل عن جارية سوداء مجنونة كانت لي فأعتقتها ؟ قلت وكيف كان جنونها ؟ قال كانت تصوم النهار ، فأعطيناها فطورها فتصدقت به ، وكانت لا تهدأ بالليل ولا تنام ، فضجرنا منها . قلت فأين هي ؟ قال ترعى غنماً للقوم في الصحراء ، فإذا أنا بها قائمةً تصلي ، فنظرت إلى الغنم فإذا ذئب يدلها على المرعى وذئب يسوقها ! فلما فرغت من صلاتها ، سلمت عليها فقالت يا بلال ! أنت زوجي في الجنة . قلت قد رأيت ذلك في النوم . قالت وأنا بشرت بك . فقلت